علي بن عبد الله السمهودي

148

جواهر العقدين في فضل الشرفين

عليه وآله وسلّم ، فأضع السّهم في كبد القوس ثمّ أقول : اللهمّ زلزل أقدامهم ، وارعب قلوبهم ، وافعل لهم وافعل ، فيقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهمّ استجب لسعد ) « 1 » . قلت : ولا منافاة بينهما إذ لا مانع من دعائه له بذلك في اليومين ، وقد اشتهر لسعد وقائع ببركة تلك الدعوة منها ما سبق ، ومنها ما قاله ابن عيينة أحد رواة حديثه السّابق في دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد بأثره ، قال : فولي سعد أمر النّاس بالقادسية ، وأصابه جراح ، فلم يشهد يوم الفتح ، أي فتح القادسية ، فقال رجل من بجيلة : ألم تر أنّ اللّه أظهر دينه * وسعد بباب القادسيّة معصم « 2 » [ 26 و ] فأبنا وقد أمّت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم فقال سعد : اللهمّ أكفنا يده ولسانه ، فجاء سهم عزب فأصابه فخرس ويبست يداه جميعا ، وقد روي الطّبراني هذه القصة باسنادين ، رجال أحدهما ثقات .

--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 1 / 105 . ( 2 ) ذكر أبو نعيم البيتين والدعوة والاستجابة في دلائل النبوة 2 / 207 .